تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان اللّه ورسوله والمسلمين . " ( 1 ) بناءً على كونه حديثاً عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما هو الظاهر . 20 - ما في كنز العمّال عن حذيفة : " أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس علم أنّ في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غشّ اللّه وغشّ رسوله وغشّ جماعة المسلمين . " ( 2 ) 21 - ما في كنز العمّال أيضاً عن ابن عبّاس : " من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى للّه منه فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين . " ( 3 ) ولاشك أن الأعلم أرضى من غير الأعلم وإِن كان لفظ الحديث يعمّ سائر الفضائل أيضاً . ويظهر من هذه الروايات وأمثالها أن اعتبار العلم بالكتاب والسنة ليس مقصوراً على الإمام الأعظم ، بل لو أريد تعيين وزير أو أمير أو وال لمنطقة خاصة ، وكان هنا فردان متفاوتان في العلم ومتماثلان في سائر الفضائل فلا يجوز تقديم غير الأعلم . ولعل العقل السليم أيضاً يحكم بذلك ، فإنه ترجيح للمرجوح على الراجح وهو قبيح . نعم ، مع تزاحم الفضائل وعدم إِمكان الجمع بينها يأتي البحث في الأهم منها في الباب الخامس ، فانتظر . 22 - ومن الأخبار الدالة على اعتبار العلم على ما قيل ما رواه الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : " العلماء حكام على الناس . " ( 4 ) أقول : المحتملات في الرواية ثلاثة : الأول : أن تحمل الجملة على الخبر ، فيراد بيان فضل العلم والعلماء ، وأن العلماء
هامش
1 - الغدير 8 / 291 ، عن التمهيد / 190 . 2 - كنز العمّال 6 / 19 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14653 . 3 - كنز العمّال 6 / 25 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14687 . 4 - الغرر والدرر 1 / 137 ، الحديث 506 .