جهاداً ، وأشدّها بما تحمله الأئمة من أمر الأمّة اضطلاعاً . " ( 1 )
15 - ما رواه ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة عن علىّ ( عليه السلام ) في مقام الاحتجاج :
" فواللّه يا معشر المهاجرين ، لنحن أحقّ الناس به ، لأنّا أهل البيت ، ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم
ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بسنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، المضطلع
بأمر الرعية ، المدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسويّة . " ( 2 )
ولا يخفى أنّ كونهم من أهل البيت سبباً للأحقّية إِنما هو بملاك أن أهل البيت أدْرى
بما في البيت وأعلم بسنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مضافاً إلى ما فيهم من الفضائل النفسية .
وكيف كان فدلالة الحديث وأمثاله على كون الفقاهة في دين اللّه ملاكاً للتقدم
واضحة .
16 - ما رواه ابن قتيبة أيضاً عنه ( عليه السلام ) في كتابه لأهل العراق في بيان تفضيلهم على
أصحاب معاوية في التصدّي لشؤون الولاية وأعمالها . والكتاب طويل ، وفيه :
" وهؤلاء الّذين لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الغضب والفخر والتسلّط بالجبروت والتطاول
بالغضب والفساد في الأرض ، ولا تّبعوا الهوى وحكموا بالرشاء ، وأنتم - على ما فيكم من
تخاذل وتواكل - خير منهم وأهدى سبيلا : فيكم الحكماء والعلماء والفقهاء وحملة القرآن
والمتهجدون بالأسحار ، والعُبّاد والزُهّاد في الدنيا وعُمّار المساجد وأهل تلاوة القرآن ; أفلا
تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأراذل والأشرار منكم ؟ " ( 3 )
وروى نحو ذلك في نهج السعادة ، مستدرك نهج البلاغة ، وفيه : " ألا تسخطون
وتنقمون أن ينازعكم الولاية السفهاء البطاء عن الإسلام الجفاة فيه ؟ " ( 4 ) ونحوه أيضاً في
شرح
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 210 .
2 - الإمامة والسياسة 1 / 19 ، باب إِباءة علي ( عليه السلام ) بيعة أبي بكر .
3 - الإمامة والسياسة 1 / 136 .
4 - نهج السعادة 5 / 252 ، الكتاب 156 .