من أدلّة إِثبات لزوم الولاية ، فراجع .
7 - ما في أصول الكافي عن الرضا ( عليه السلام ) : " والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل . . . نامي
العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه ، ناصح
لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه . " ( 1 )
أقول : قوله : " لا ينكل " ، اي لا يضعف ولا يجبن . والمضطلع بالأمر : القوّي عليه ، من
الضلاعة بمعنى القوة .
وغرض الإمام في الحديث وإِن كان بيان أحقيّة الأئمة الإثنى عشر بالأمر لأجل
واجديّتهم للصفات المذكورة ولكن بالملاك يثبت الحكم لكلّ من يصير والياً على
المسلمين بما هم مسلمون ، غاية الأمر أن الإمامة مع وجود الأئمة المعصومين
وظهورهم حق ثابت لهم من اللّه ، ولم يكن لأحد تقمّصها ، كما هو مبنى مذهبنا .
8 - ما في الوسائل بسند صحيح ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : كنت عند
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بمكّة إِذ دخل عليه أناس . . . ثم أقبل على عمرو بن عبيد فقال : " يا عمرو ،
اتق اللّه ، وأنتم أيّها الرهط فاتقوا اللّه ، فإن أبي حدثني - وكان خير أهل الأرض وأعلمهم
بكتاب اللّه وسنّة نبيّه - أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إِلى نفسه
وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلف . " ( 2 )
9 - ما في الوسائل أيضاً بسنده ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام )
يقول : " من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضالّ مبتدع . ومن ادّعى الإمامة
وليس بإمام فهو كافر . " ( 3 )
ولا يخفى أن للكفر مراتب ، كما ذكر في محله . فقد يستعمل في قبال الإسلام ، وقد
يستعمل في قبال الإيمان ، وقد يطلق على أهل العصيان أيضاً .
هامش
1 - الكافي 1 / 202 ، كتاب الحجة ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 28 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 18 / 564 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 36 .