هذه المدة ، وهو على ما في بعض الأخبار كان مقرّاً بإمامة الإمام الصادق ( عليه السلام ) وانه
حجة زمانه ، وقد مرَّ منها خبر عمرو بن خالد المروي في الأمالي .
وعدم عجلة اللّه - تعالى - لعجلة العباد أمر صحيح لامرية فيه ، ولكنه لا يوجب رفع
التكليف بالدفاع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهل يمكن الالتزام بانحصار
الجهاد والأمر بالمعروف في من علم بالغيب انه يظفر على خصمه مأة بالمأة فيجوز
لغيره السكوت والسكون في قبال الجنايات وهتك المقدّسات ؟ !
ثم هل لا يكون مفاد هذا الكلام تخطئة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جهاده مع معاوية ،
وللسبط الشهيد في ثورته على يزيد ؟ ! وهل لم يقع في صفين وكربلاء إِراقة للدماء
وقتل للنفوس ؟ !
وأنت ترى ان الثورات التي وقعت في العالم ضدّ الملوك المقتدرين والجبابرة
الظالمين قد نجح كثير منها ، ومنها ثورتنا في إيران ، مع أنه لم يحصل اليقين بالظفر
قبلها .
فهل تكون جميع هذه الثورات الناجحة في قبال الكفار والظلمة مرفوضة ومحكوم
عليها بالخطأ والضلال ؟
وهل يكون للكفار والصهاينة التغلّب على المسلمين والإغارة عليهم وسفك
دمائهم وتخريب بلادهم ، وليس للمسلمين الاّ السكوت والتسليم في قبال جميع
ذلك ؟ ! لا أدري أيّ فكرة هذه الفكرة ؟ ! وسيجئ في جواب بعض الأخبار الآتية
ما ينفعك في المقام ، فانتظر .
وكيف كان فصحيحة العيص في الباب تدل على قداسة زيد وتأييد ثورته
ويؤيدها أخبار كثيرة ، فلا يعارضها بعض الأخبار الضعاف التي يخالف مضمونها
لحكم العقل ومحكمات الكتاب والسنة ، فيجب أن يردّ علمها إلى أهله .
هذا كلّه فيما يرتبط بزيد في ثورته . وتشبه قصته قصة الحسين بن علي شهيد فخ
في ثورته ، وقد استفاضت الأخبار في مدحه وتأييده ، والظاهر كما قيل عدم ورود
خبر
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 217
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢١٧