تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
" لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " ( 1 ) أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرّم اللّه ؟ وجعل لكل شئ محلا وقال اللّه - عزَّ وجلَّ - : " وإذا حللتم فاصطادوا " ( 2 ) ، وقال عزَّ وجلَّ - : " لا تحلوا شعائر اللّه ولا الشهر الحرام . " ( 3 ) فجعل الشهور عدة معلومة ، فجعل منها أربعة حرماً ، وقال : " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي اللّه " ( 4 ) ثم قال - تبارك وتعالى - : " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " ( 5 ) فجعل لذلك محلا ، وقال : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجلَه " ( 6 ) فجعل لكل شئ أجلا ولكل أجل كتاباً . فان كنت على بينة من ربك ويقين من أمرك وتبيان من شأنك فشأنك ، وإِلاّ فلا ترومنَّ أمراً أنت منه في شك وشبهة ولا تتعاط زوال ملك لم ينقض أكله ولم ينقطع مداه ولم يبلغ الكتاب أجله ، فلو قد بلغ مداه وانقطع أكله وبلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل وتتابع النظام ولأعقب اللّه في التابع والمتبوع الذلّ والصغار . أعوذ باللّه من إِمام ضلَّ عن وقته ، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع . أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات اللّه وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من اللّه وادعوا الخلافة بلا برهان من اللّه ولا عهد من رسوله ؟ ! أعيذك باللّه يا أخي أن تكون غداً المصلوب بالكناسة . ثم ارفضّت عيناه وسالت دموعه ثم قال : اللّه بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرّنا ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا . " ( 7 ) أقول : قد نقلنا الرواية بطولها لكنك ترى انها مرسلة ، مضافاً إلى أن الحسين بن الجارود وموسى بن بكر بن دأب كليهما مجهولان لم يذكرا في كتب الرجال بمدح ولا قدح .
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 95 . 2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 2 . 3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 2 . 4 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 2 . 5 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 5 . 6 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 235 . 7 - الكافي 1 / 356 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل . . . ، الحديث 16 .