تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عبد اللّه وابنيه . ( 1 ) والمسألة محتاجة إلى تتبع وبحث وسيع ، فراجع البحار وغيره . ويظهر من الأخبار أن الأئمة - عليهم السلام - مع عدم اِمضائهم لبعض ثورات السادات كانوا يتأثرون جدّاً لما كان يقع على الثوّار من السجن والقتل والغارات ، وكانوا يبكون عليهم بما أنهم أهل بيت النبي وسلبوا بعض حقوقهم ولم تلحظ الأمّة شرفهم وكرامتهم . والحاصل ان المستفاد من صحيحة عيص ان الثورات الواقعة على قسمين . فالدعوة إلى النفس كانت باطلة ، والدعوة لنقض السلطة الجائرة وارجاع الحق إلى أهله كانت حقّة . والواجب على المدعوّين تحكيم العقل والدقة واتباع الحق . وأما آخر الصحيحة فالظاهر كونه إِخباراً غيبياً بزمان ظهور القائم ( عليه السلام ) وقيامه وانه في رجب أو شعبان أو بعد رمضان . فإن كان ظهوره في رجب أو شعبان فالإقبال بعد رمضان للّحوق به بعد قيامه ، وان كان ظهوره بعد رمضان فالإقبال قبله للتهيؤ . ويحتمل - كما في مرآة العقول ( 2 ) ان يريد الإمام الصادق ( عليه السلام ) الإقبال إلى نفسه قبل أيام الحج مقدمة للاستفادة من علومه وفضائله ، فان من حِكَم الحج لقاء الإمام والاستضاءة بأنواره ، كما في بعض الروايات . هذا . وقد روى الصدوق بعض صحيحة عيص في العلل بنحو النقل بالمعنى ( 3 ) وستأتي الإشارة اليه . هذا كله فيما يرتبط بصحيحة عيص بن القاسم الرواية الأولى من أخبار الباب وقد طال الكلام فيها ، وانما تابعنا الكلام فيها ، لان مسألة قيام زيد لها ارتباط مباشر بمسألتنا المبحوث عنها ، أعني جواز القيام للدفاع عن الحق في قبال سلاطين الجور أو
هامش
1 - بحارالأنوار 47 / 301 ، تاريخ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الباب 31 . 2 - مرآة العقول 4 / 365 ( من ط القديم ) . 3 - الوسائل 11 / 38 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 10 ، عن العلل / 192 ( = طبع أخرى / 577 ) الجزء 2 ، الباب 385 ( باب نوادر العلل ) ، الحديث 2 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 220 | الشيخ المنتظري