عبد اللّه وابنيه . ( 1 ) والمسألة محتاجة إلى تتبع وبحث وسيع ، فراجع البحار وغيره .
ويظهر من الأخبار أن الأئمة - عليهم السلام - مع عدم اِمضائهم لبعض ثورات
السادات كانوا يتأثرون جدّاً لما كان يقع على الثوّار من السجن والقتل والغارات ،
وكانوا يبكون عليهم بما أنهم أهل بيت النبي وسلبوا بعض حقوقهم ولم تلحظ الأمّة
شرفهم وكرامتهم .
والحاصل ان المستفاد من صحيحة عيص ان الثورات الواقعة على قسمين .
فالدعوة إلى النفس كانت باطلة ، والدعوة لنقض السلطة الجائرة وارجاع الحق إلى
أهله كانت حقّة . والواجب على المدعوّين تحكيم العقل والدقة واتباع الحق .
وأما آخر الصحيحة فالظاهر كونه إِخباراً غيبياً بزمان ظهور القائم ( عليه السلام ) وقيامه وانه
في رجب أو شعبان أو بعد رمضان . فإن كان ظهوره في رجب أو شعبان فالإقبال بعد
رمضان للّحوق به بعد قيامه ، وان كان ظهوره بعد رمضان فالإقبال قبله للتهيؤ .
ويحتمل - كما في مرآة العقول ( 2 ) ان يريد الإمام الصادق ( عليه السلام ) الإقبال إلى نفسه
قبل أيام الحج مقدمة للاستفادة من علومه وفضائله ، فان من حِكَم الحج لقاء الإمام
والاستضاءة بأنواره ، كما في بعض الروايات . هذا .
وقد روى الصدوق بعض صحيحة عيص في العلل بنحو النقل بالمعنى ( 3 ) وستأتي
الإشارة اليه .
هذا كله فيما يرتبط بصحيحة عيص بن القاسم الرواية الأولى من أخبار الباب وقد
طال الكلام فيها ، وانما تابعنا الكلام فيها ، لان مسألة قيام زيد لها ارتباط مباشر
بمسألتنا المبحوث عنها ، أعني جواز القيام للدفاع عن الحق في قبال سلاطين الجور
أو
هامش
1 - بحارالأنوار 47 / 301 ، تاريخ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الباب 31 .
2 - مرآة العقول 4 / 365 ( من ط القديم ) .
3 - الوسائل 11 / 38 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 10 ، عن العلل / 192 ( = طبع
أخرى / 577 ) الجزء 2 ، الباب 385 ( باب نوادر العلل ) ، الحديث 2 .