تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والظروف ، فلاحظ . بل قد مرَّ أن القيام للدفاع عن الإسلام وعن حقوق المسلمين في قبال هجوم الأعداء وتسلطهم على بلاد الإسلام وشؤون المسلمين مما يحكم به ضرورة العقل والشرع ، ولا يشترط فيه إِذن الإمام . وقوله تعالى - : " ومالكم لا تقاتلون في سبيل اللّه والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان " ( 1 ) وقوله : " ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيراً ولينصرن اللّه من ينصره " ( 2 ) من محكمات القرآن الكريم . نعم ، يجب إِعداد القوى والأسباب للقيام ، كما مرَّ . فانظر كيف غفل المسلمون ورؤساؤهم وأغفلوا ، وهجمت إِسرائيل على القدس الشريف وعلى أراضي المسلمين ونفوسهم ومعابدهم ومعاهدهم ونواميسهم وأموالهم ، وهجم كفار الغرب والشرق وعملاؤهم على كيان الإسلام وشؤون المسلمين ، وكل يوم تسمع أخبار المجازر والغارات والاعتقالات ، ورجال الملك ووعّاظ السلاطين وعلماء السوء ساكتون في قبال هذه المجازر والمظالم وتراهم يصرفون أوقاتهم وطاقاتهم في التعيش والترف وفي إِثارة الفتن والاختلافات الداخلية وهضم بعضهم لبعض . اللّهم فخلّص المسلمين من شرّ حكام الجور وعلماء السوء ، وأيقظهم من سباتهم وهجعتهم ، ولا حول ولا قوة إِلاّ باللّه . هذا . وبالجملة فان قيام زيد كان ثورة حقة أمضاها الأئمة - عليهم السلام - وإِن لم يظفر في نهاية الأمر كما لم يظفر سيد الشهداء ( عليه السلام ) بعد تحوّل أوضاع الكوفة بمجيء
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 75 . 2 - سورة الحج ( 22 ) ، الآية 40 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 212 | الشيخ المنتظري