بها وتقديمها على كل أمر واضحة . غاية الأمر انه ان كان الإمام معيناً من قبل اللّه -
تعالى - كما هو معتقدنا بالنسبة إلى الأئمة الاثني عشر ، وجب التسليم له وتأييده ،
وإِلاّ وجب على الناس اختياره وتعيينه ليجمع أمرهم ويحكم بينهم إلى آخر ما ذكره .
وتعطيلها في عصر الغيبة مساوق لتعطيل ما رتّبه عليها من الآثار ، وهو عبارة أخرى
عن تعطيل الإسلام ، ولا يرضى به اللّه - تعالى - قطعاً .
وفي الخبر دلالة على ما سنذكره في الباب الخامس من أن الإمامة لا تنعقد إِلاّ
بوجهين : إِما النصب من الطرف العالي ، أو الانتخاب من قبل الأمة ، وان الأول مقدم
بحسب الرتبة على الثاني .
نعم ، هنا كلام في صحة الكتاب المنسوب إلى سليم .
ففي فهرست الشيخ الطوسي " ره " :
" سليم بن قيس الهلالي يكنى أبا صادق ، له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن محمد بن أبي القاسم الملقب ماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ،
عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، عن أبان بن أبي عياش ، عنه . ورواه حماد بن عيسى ،
عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عنه . " ( 1 )
ويظهر منه ان حماداً قد يروي الكتاب عن أبان بلا واسطة ، وقد يروى عنه بواسط
إبراهيم بن عمر اليماني .
وفي فهرست ابن النديم :
" قال محمد بن إسحاق : من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سليم بن قيس الهلالي . وكان
هارباً من الحجاج ، لأنه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه ، فلما حضرته الوفاة قال
لأبان : ان لك عليّ حقاً وقد حضرتني الوفاة . يا ابن أخي ، انه كان من امر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كيت
وكيت ، وأعطاه كتاباً وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور . رواه عنه أبان بن أبي
عياش . لم يروه عنه غيره . " ( 2 )
هامش
1 - الفهرست للشيخ / 81 ( طبعة أخرى / 107 ) .
2 - الفهرست لابن النديم / 321 ( = طبعة أخرى / 275 ) ، الفن الخامس من المقالة السادسة .