وقال المفيد في آخر تصحيح الاعتقاد :
" وأما ما تعلق به أبو جعفر " ره " من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب
المضاف اليه برواية أبان بن أبي عياش فالمعنى فيه صحيح غير أن هذا الكتاب غير
موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره . وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي
للمتدين ان يجتنب العمل بكل ما فيه ولا يعول على جملته . " ( 1 )
وعن ابن الغضائري :
" الكتاب موضوع لامرية فيه ، وعلى ذلك علامات شافية تدلّ على ما ذكرناه : منها
ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها أن الأئمّة ( عليهم السلام ) ثلاثة عشر ،
وغير ذلك . " ( 2 )
وغرض ابن الغضائري ان محمداً ولد في حجة الوداع ومدة خلافة أبيه سنتان
وأشهر ، فلا يعقل وعظه له . هذا .
ولكن عن الشهيد الثاني :
" ان الذي رأيت من نسخة الكتاب ان عبد اللّه بن عمر وعظ أباه ، وان الأئمة من
ولد إِسماعيل ثلاثة عشر ، وهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الاثنا عشر . فلا محذور في
هذين . "
فهذا بعض الكلام في هذا الكتاب . وعلى أيّ حال فالاعتماد عليه في إِثبات
الحكم الشرعي مشكل ، اللّهم الاّ للتأييد ، فتدبّر .
الدليل السابع :
نتيجة صغرى وكبرى كلية يستفاد كل منهما من نصوص كثيرة :
هامش
1 - تصحيح الاعتقاد / 126 .
2 - تنقيح المقال 2 / 52 .