وروى الكشي أن أباناً زعم أنه قرأ الكتاب على علي بن الحسين فقال ( عليه السلام ) :
" صدق سليم . رحمة اللّه عليه . هذا حديث نعرفه . " وفي رواية أخرى : " قال أبان فقدّر
لي بعد موت علي بن الحسين انّي حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام )
فحدثت بهذا الحديث كله . . . قال : " صدق سليم . . . " ( 1 )
وفي غيبة النعماني :
" ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة ( عليهم السلام ) خلاف في أن كتاب سليم
بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث
أهل البيت ( عليهم السلام ) وأقدمها ، لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل انما هو عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأمير المؤمنين والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين وسمع منهما ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها
ويعول عليها . " ( 2 )
ويظهر من الكليني أيضاً الاعتماد على الكتاب ، حيث روى في الكافي روايات
كثيرة منه ، وقال في ديباجة الكافي : " بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهما السلام ) . "
وفي مسند أحمد بن حنبل أيضاً ذكر لهذا الكتاب ولكن فيه : " سليمان بن قيس "
فروى احمد حديثاً عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن سليمان بن قيس ، عن جابر ثم
قال :
" قال أبو عوانة فحدثت ان أبا بشر قال : كان في كتاب سليمان بن قيس . " ( 3 ) هذا .
ولكن قد عرفت ان الراوي للكتاب هو أبان فقط ، وفي رجال الشيخ :
" أبان بن أبي عياش فيروز ، تابعي ضعيف . " ( 4 )
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال / 104 - 105 .
2 - الغيبة للنعماني / 61 ، ( = طبعة أخرى / 101 ) ، الباب 4 ( باب ما روي في أن الأئمة اثنا عشر
إِماماً ) ، ذيل الحديث 30 .
3 - مسند أحمد 3 / 332 .
4 - رجال الشيخ / 106 .