فالصغرى هي أن الإسلام يدعو المسلمين إلى التجمع والمرابطة والتشكل
وتوحيد الكلمة ، وينهى عن الرهبنة والعزلة وعن التشتت والفرقة .
والكبرى أن الإمامة هي نظام الأمة وجامعة شتاتها وحافظة وحدتها .
امّا الصغرى فيدّل عليها آيات وأخبار كثيرة بل متواترة اجمالا :
منها قوله - تعالى - : " واعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرقوا ، واذكروا نعمت اللّه عليكم
إذ كنتم أعداءاً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إِخواناً . " ( 1 )
ومنها قوله : " إِنما المؤمنون إِخوة . " ( 2 )
ومنها قوله : " يا أيّها الّذين آمنوا ، اصبروا وصابروا ورابطوا . " ( 3 )
ومنها قوله - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا ، ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات
الشيطان . " ( 4 )
إلى غير ذلك من الآيات الداعية إلى وحدة الأمة .
ومن الأخبار ما رواه ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" ثلاث لا يغلّ عليهن قلب امرئ مسلم : إِخلاص العمل للّه والنصيحة لأئمة المسلمين
واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم . المسلمون إِخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى
بذمتهم أدناهم . " ( 5 )
وما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد
هامش
1 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 103 .
2 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 10 .
3 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 200 .
4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 208 .
5 - الكافي 1 / 403 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة . . . ، الحديث 1 .