تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فالصغرى هي أن الإسلام يدعو المسلمين إلى التجمع والمرابطة والتشكل وتوحيد الكلمة ، وينهى عن الرهبنة والعزلة وعن التشتت والفرقة . والكبرى أن الإمامة هي نظام الأمة وجامعة شتاتها وحافظة وحدتها . امّا الصغرى فيدّل عليها آيات وأخبار كثيرة بل متواترة اجمالا : منها قوله - تعالى - : " واعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرقوا ، واذكروا نعمت اللّه عليكم إذ كنتم أعداءاً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إِخواناً . " ( 1 ) ومنها قوله : " إِنما المؤمنون إِخوة . " ( 2 ) ومنها قوله : " يا أيّها الّذين آمنوا ، اصبروا وصابروا ورابطوا . " ( 3 ) ومنها قوله - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا ، ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان . " ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات الداعية إلى وحدة الأمة . ومن الأخبار ما رواه ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ثلاث لا يغلّ عليهن قلب امرئ مسلم : إِخلاص العمل للّه والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم . المسلمون إِخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم . " ( 5 ) وما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد
هامش
1 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 103 . 2 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 10 . 3 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 200 . 4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 208 . 5 - الكافي 1 / 403 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة . . . ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 183 | الشيخ المنتظري