والرهبة ولم يرتدع ، ولفسد التدبير وكان ذلك سبباً لهلاك العباد . فتمام أمر البقاء والحياة
في الطعام والشراب والمساكن والملابس والمناكح من النساء والحلال والحرام الأمر
والنهي ، إذ كان - سبحانه - لم يخلقهم بحيث يستغنون عن جميع ذلك ووجدنا أول المخلوقين
وهو آدم - عليه السلام - لم يتم له البقاء والحياة الا بالأمر والنهي . الحديث . " ( 1 )
ودلالة الرواية على لزوم إِمام وحاكم متصد للأمر والنهي وإِجراء الأحكام في
جميع الأعصار ، وأن بقاء الخلق متوقف على ذلك واضحة .
واعلم أن المحدث المجلسي - طاب ثراه - نقل جميع الكتاب في كتاب القرآن من
البحار . ( 2 ) وظاهره كون جميع الكتاب رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذكر ذلك في أول
البحار أيضاً . وقال في كتاب القرآن بعد نقل الكتاب انه وجد رسالة قديمة منسوبة في
أولها إلى سعد الأشعري ، ذكر فيها مطالب هذا الكتاب مروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ولكنه غير فيها الترتيب وزيد فيها بعض الأخبار ( 3 ) .
هذا ولكن سبك الكتاب ربما يشهد بكونه من مؤلفات أحد علمائنا مازجاً كلامه
بالروايات . ويشتمل الكتاب على أمور لا يمكن الأخذ بها ، فراجع وتأمّل جيداً .
الدليل السادس :
ما في كتاب سليم بن قيس الهلالي في جواب كتاب معاوية حيث طلب من
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قتلة عثمان ليقتلهم " فلما قرأ علىّ ( عليه السلام ) كتاب معاوية وبلّغه أبو الدرداء
وأبو هريرة رسالته ومقالته قال علىّ - عليه السلام - لأبي الدرداء :
هامش
1 - المحكم والمتشابه / 50 ، وبحار الأنوار 90 / 40 ( = طبعة إِيران 93 / 40 ) . واعتمدنا في النقل
على البحار ، لأنه أصح ظاهراً ، فراجع . وفي نسخة البحار " يجاهد العدو " بدل " يجاهد فيهم العدو "
و " في امر " بدل " فتمام امر " و " والأمر والنهي إذ كان " بدل " الأمر والنهي إذ كان " .
2 - بحار الأنوار 90 / 1 - 97 ( = طبعة إِيران 93 / 1 - 97 ) ، الباب 128 من كتاب القرآن .
3 - بحارالأنوار 90 / 97 ( = طبعة إِيران 93 / 97 ) .