يوم غدير خم في علي بن أبي طالب . " ( 1 )
وفي خبر عمران بن حصين عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما تريدون من علّي ، ما تريدون من علىّ .
ما تريدون من علىّ ؟ إِن عليّاً منّي وأنا منه ، وهو ولىّ كلّ مؤمن من بعدي . " ( 2 )
ولا يخفى ان قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من بعدي " ينفي احتمال كون الولاية بمعنى المحبة ،
ويعين كونها بمعنى الإمامة . وقد مرَّ تفصيل ذلك في الباب الثاني .
وقد تواتر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طرق الفريقين حديث الثقلين المشتمل على إِرجاع الأمة
بعده إلى الكتاب والعترة وإِيجاب التمسك بهما ، فراجع مظانه . ويظهر بذلك الحديث
كون العترة أعلم الناس وأفقههم ، وسيجئ بيان أن الأعلم متعين للإمامة .
وبالجملة ، الحكومة والإمامة وحفظ النظام ضرورة للبشر في جميع الأعصار .
فلا يظن بالشارع الحكيم إِهمالها وعدم التعرض لها ولحدودها وشروطها .
وما ذكرناه إلى هنا يكفي لإثبات المطلوب ، فليجعل الأخبار والأدلة الآتية مؤيدات أو
مؤكدات فلا يضرنا ضعف بعضها من جهة السند ، فتدبر .
الدليل الثالث :
ما رواه الصدوق في العيون والعلل عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس
النيسابوري ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن
شاذان ورواه أيضاً عن أبي محمد جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمّه أبي عبد اللّه
محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان في حديث طويل في العلل وفيه : " فان
هامش
1 - الدرّ المنثور 2 / 298 .
2 - سنن الترمذي 5 / 296 ، باب مناقب علي بن أبي طالب من أبواب المناقب ، الحديث 3796 .