" الحمد اللّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيَّنت للأمة جميع ما تحتاج اليه . " ( 1 )
وقد عقد الكليني في أصول الكافي باباً سمّاه : " باب الردّ إلى الكتاب والسنة ،
وانه ليس شئ من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس اليه إِلاّ وقد جاء فيه كتاب
أو سنّة " ، وذكر في هذا الباب روايات كثيرة :
منها : خبر مرازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ان اللّه - تبارك وتعالى - أنزل في
القرآن تبيان كل شئ ، حتى واللّه ما ترك اللّه شيئاً يحتاج اليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد
يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ، إِلاّ وقد أنزله اللّه فيه . " ( 2 )
ومنها : خبر عمر بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " ان اللّه - تبارك
وتعالى - لم يدع شيئاً يحتاج اليه الأمة إِلاّ أنزله في كتابه وبينه لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعل لكل شي
حدّاً وجعل عليه دليلا يدلّ عليه وجعل على من تعدّى ذلك الحد حدّاً . " ( 3 )
فعليك بالدقة في لفظ الأمة ، وهل تبقى الأمة بلا دولة وإِمامة ؟
ومنها : خبر سليمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " ما خلق اللّه حلالا ولا حراماً
إِلاّ وله حدّ كحدّ الدار ، فما كان من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار
حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة . " ( 4 )
ومنها : خبر حماد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " ما من شئ إِلاّ وفيه
كتاب أو سنّة . " ( 5 )
ومنها : خبر معلى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد اللّه : " ما من أمر يختلف فيه اثنان إِلاّ
هامش
1 - التهذيب 6 / 319 ، باب في الزيادات في القضايا والأحكام ، الحديث 86 .
2 - الكافي 1 / 59 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 1 / 59 ، الحديث 2 .
4 - الكافي 1 / 59 ، الحديث 3 .
5 - الكافي 1 / 59 ، الحديث 4 .