تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار : إِن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإِن شاء فاداهم
أنفسهم ، وإِن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً . " ( 1 )
5 - وفى حديث الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " إذا أخذت أسيراً فعجز عن
المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدرى ما حكم الإمام فيه .
الحديث . " ( 2 )
6 - رواية صفوان والبزنطي جميعاً ، قالا : " ذكرنا له الكوفة . . . فقال : من أسلم طوعاً تركت
أرضه في يده وأخذ منه العشر . . . وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبّله ممن يعمره وكان
للمسلمين . . . وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى . الحديث . " ( 3 )
7 - رواية البزنطي قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ،
فقال : العُشْر ونصف العشر على من أسلم طوعاً ، تركت أرضه في يده . . . وما لم يعمر منها
أخذه الوالي فقبّله ممن يعمره وكان للمسلمين . . . وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله
بالذي يرى . الحديث . " ( 4 )
ورواية البزنطي صحيحة ، والراوي عنه هو أحمد به محمد بن عيسى . وفي رواية
صفوان والبزنطي توسط بينهما وبين أحمد بن محمد بن عيسى ، علي بن أحمد بن
أشيم . وعن الشيخ انه مجهول ، وعن بعض تضعيفه ، ولكن نقل ابن عيسى عنه لعله
يدل على اعتماده عليه . ثم إن الراوي في الخبرين هو البزنطي والمروي عنه فيهما هو
الرضا ( عليه السلام ) ، ويقرب مضمونهما ، فيحتمل وحدتهما ووجود ابن اشيم في سند الثانية
أيضاً وسقوطه منه .
وكيف كان فيستفاد من الخبرين أن أرض الموات والمفتوحة عنوة أمرهما إلى
الإمام وقد مرَّ كون الأنفال إلى الإمام ومنها أرض الموات وما لا ربّ له ، وكذا الجبال
والأودية والآجام وغير ذلك .
هامش
1 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 11 / 119 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .