تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مقيداً بملاك وضابطة ، وأن لا يتصدّى له الجاهل بالموازين الشرعية أو الجائر الذي لا التزام له . وهذا ما يقال من كون الوجوب في الجهاد الابتدائي مشروطاً بإذن الإمام العادل وتفصيل المسألة موكول إلى محله . هذا .

لا يعتبر في الجهاد الدفاعي إِذن الإمام ، بل يجب مطلقاً

وأما الجهاد الدفاعي بأنواعه التي أشرنا إليها فلا يشترط وجوبه بوجود الإمام قطعاً . والعجب من غفلة بعض المسلمين ، حتى بعض علماء الدين ، حيث توهموا عدم التكليف لنا حتّى في قبال هجوم الكفار والصهاينة على بلاد المسلمين ، وقتلهم للشيوخ والشبّان والأطفال والنسوان ، والاستيلاء على أموالهم والهتك لنواميسهم ومعابدهم مع أن الجهاد الدفاعي لا يشترط في وجوبه إِذن الإمام قطعاً ، والدفاع واجب بضرورة من العقل والشرع . 1 - وقد قال اللّه - تعالى - في سورة البقرة في قصة طالوت وقتل داود لجالوت : " ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ، ولكن اللّه ذو فضل على العالمين . " ( 1 ) ودفعه الفساد عنهم ليس إِلاّ بقيام أهل الحق ودفاعهم . 2 - وفى سورة الحج : " أذن للذين يقاتلون ، بأنهم ظلموا وان اللّه على نصرهم لقدير * الّذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إِلاّ أن يقولوا ربّنا اللّه . ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيراً ، ولينصرن اللّه من ينصره ، ان اللّه لقوىّ عزيز * الّذين إِن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ،
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 251 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 121 | الشيخ المنتظري