تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفى الغنية أيضاً لم يذكر إِلاّ الإمام العادل ( 1 ) . وفى المنتهى : " الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام ، وقد يكون للدفع بأن يدهم المسلمين عدوّ . فالأول لا يجوز إِلاّ بإذن الإمام العادل ومن يأمره الإمام ، والثاني يجب مطلقاً . وقال أحمد : يجب الأول مع كل إِمام برّ أو فاجر . " ( 2 ) وفى التذكرة : " لا يجوز إِلاّ بإذن الإمام العادل أو من نصبه لذلك عند علمائنا أجمع . . . وقال أحمد : يجب مع كل إِمام : برّ وفاجر . " ( 3 ) هذا . وفى سنن أبي داود عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير ، برّاً كان أو فاجراً . والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم ، برّاً كان أو فاجراً وإِن عمل الكبائر . " ( 4 ) ولا يخفى أنه كان في أعصار الأئمة ( عليهم السلام ) يتصدى للجهاد أئمة الجور من الأموية والعباسية ، ففي قبال هذا العمل الرائج وهذه الرواية المفتى بها عندهم أراد أئمتنا ( عليهم السلام ) بيان أن أمر الجهاد عظيم ، لكونه للدعاء إلى الإسلام ولارتباطه بنفوس الناس وأعراضهم وأموالهم ، فلا يفوّض إلى الجاهلين بموازين الإسلام أو إلى الجائرين . وقد مرَّ في خبر أبي بصير : " لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفىء أمر اللّه . " ( 5 ) والعقل السليم أيضاً يقضى بعدم جواز تسليط الجائرين على نفوس الناس وأموالهم . وأما العصمة فلا تشترط قطعاً وإلاّ لم يكن للمنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - الجوامع الفقهية / 521 . 2 - المنتهى 2 / 899 . 3 - التذكرة 1 / 406 . 4 - سنن أبي داود 2 / 17 كتاب الجهاد ، باب في الغزو مع أئمة الجور . 5 - الوسائل 11 / 34 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 8 .