تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج . " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي مقتضاها - كصريح الفتاوى - عدم مشروعية الجهاد مع الجائر . قال في الجواهر : " بل في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة ، فلا يجوز له توليه بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه حاكياً له عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية إِلاّ من أحمد في الأول . قال : وظاهرهما الإجماع ، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام . لكن إِن تمّ الإجماع المزبور فذاك ، وإِلاّ أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد . " ( 2 ) أقول : ليس في الأخبار ولا في كلمات الأصحاب لفظ الإمام المعصوم ، بل الإمام العادل في مقابل الإمام الجائر . ولفظ الإمام في اللغة وكلمات الأئمة ( عليهم السلام ) لم ينحصر إِطلاقه على الأئمة الاثني عشر ، بل هو موضوع للقائد الذي يؤتمّ به في الجماعة أو الجمعة أو الحج أو سياسة البلاد ، كما مرَّ في التنبيه الخامس من الباب الثاني . والعدالة أعم من العصمة ، ومصداق قوله - تعالى - : " التائبون العابدون " إلى قوله : " الحافظون لحدود اللّه " أيضاً أعم من الإمام المعصوم . وكذا الإمام المفترض طاعته ، ومن يؤمن على الحكم وينفذ في الفىء أمر اللّه ، لصدق ذلك كله على المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمثال مالك الأشتر ونحوه أيضاً . نعم ، كان مصداق الإمام العادل في عصر ظهور الأئمة - عليهم السلام - عندنا هو الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله . ولكن الشرط في الجهاد الابتدائي على ما في الأخبار والكلمات هو عنوان الإمام العادل في قبال الإمام الجائر ، لا الإمام المعصوم في قبال غير المعصوم .
هامش
1 - الوسائل 11 / 32 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 . 2 - الجواهر 21 / 13 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 118 | الشيخ المنتظري