3 - وفى خبر عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لو عطّل الناس الحج لوجب
على الإمام أن يجبرهم على الحج . " ( 1 )
4 - وفى خبر آخر عنه ( عليه السلام ) : " لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على
ذلك وعلى المقام عنده . ولو تركوا زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك
وعلى المقام عنده . فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين . " ( 2 )
ولا يخفى أن الإجبار لا يتحقق إِلاّ من ناحية الإمام المبسوط اليد الذي له ولاية
فعلية . كما أن بيت مال المسلمين أيضاً لا يكون إِلاّ في تصرفه . والإمام الصادق ( عليه السلام )
بنفسه لم يكن كذلك وكذلك آباؤه وأبناؤه غير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فهل هو -
عليه السلام - في هذه الأخبار ونحوها في مقام تعيين الوظيفة للقائم - عليه السلام -
فقط ، أو لكل وال مسلم وجد شرائط الولاية وانتخبه المسلمون حاكماً عليهم ؟
5 - وفى خبر حفص ، قال : " حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومأة ،
فسقط أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بغلته ، فوقف عليه إسماعيل ، فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " سِرْ ، فان
الإمام لا يقف . " ( 3 )
6 - وفى خبر آخر له ، قال : " رأيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وقد حجّ فوقف الموقف ، فلما
دفع الناس منصرفين سقط أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بغلة كان عليها ، فعرفه الوالي الذي وقف
بالناس تلك السنة - وهى سنة أربعين ومأة - فوقف على أبى عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تقف ، فان الإمام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف . الحديث . " ( 4 )
ولعل غرضه ( عليه السلام ) أن قائد الجماعة وأميرهم يجب عليه رعاية مصلحة الجماعة ،
هامش
1 - الوسائل 8 / 15 ، الباب 5 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 8 / 16 ، الباب 5 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 8 / 290 ، الباب 26 من أبواب آداب السفر ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 8 / 290 ، الباب 26 من أبواب آداب السفر ، الحديث 3 .