تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
موقوت ولا مسمّى ولا مؤلف ، انما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ فاقة كل قوم منهم . وإِن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم . والأنفال إلى الوالي وكل أرض فتحت في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى آخر الأبد . . . وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس . . . ولذلك لم يكن على مال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوالي زكاة ، لأنه لم يبق فقير محتاج ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم . " ( 1 ) والسند صحيح إلى حمّاد وهو من أصحاب الإجماع . وتعبيره عن المروى عنه ببعض أصحابنا يوجب نحو اعتماد عليه . مضافاً إلى اعتماد الأصحاب على الخبر في الأبواب المختلفة . هذا . ودلالة الخبر على كون تشريع الزكاة والخمس والأنفال على أساس الولاية والحكومة الإسلامية المبسوطة اليد ، وان الحاكم هو المتصدّي لأخذها وتقسيمها واضحة ، كدلالته على كونه المتصدّي للتصرف في الأراضي المفتوحة عنوة . وقد بيّن هذه الأحكام الإمام موسى بن جعفر حينما لم يكن هو مبسوط اليد ولم يكن له سلطة وولاية فعلية بحيث يباشر الأمور المذكورة . فغرضه ( عليه السلام ) كان بيان حكم الزكاة والخمس والأنفال والأراضي بحسب التشريع الأوّلى في الإسلام . وبالجملة ، فنفس تشريع أحكام الإسلام أدل دليل على كون الحكومة والولاية كالحجر الأساس لبناء الإسلام .
هامش
1 - الكافي 1 / 539 ، كتاب الحجة ، باب الفىء والأنفال وتفسير الخمس . . . ، الحديث 4 .