موقوت ولا مسمّى ولا مؤلف ، انما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ فاقة
كل قوم منهم . وإِن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم . والأنفال إلى الوالي
وكل أرض فتحت في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى آخر الأبد . . .
وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس . . . ولذلك
لم يكن على مال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوالي زكاة ، لأنه لم يبق فقير محتاج ولكن عليهم أشياء
تنوبهم من وجوه ، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم . " ( 1 )
والسند صحيح إلى حمّاد وهو من أصحاب الإجماع . وتعبيره عن المروى عنه
ببعض أصحابنا يوجب نحو اعتماد عليه . مضافاً إلى اعتماد الأصحاب على الخبر في
الأبواب المختلفة . هذا .
ودلالة الخبر على كون تشريع الزكاة والخمس والأنفال على أساس الولاية
والحكومة الإسلامية المبسوطة اليد ، وان الحاكم هو المتصدّي لأخذها وتقسيمها
واضحة ، كدلالته على كونه المتصدّي للتصرف في الأراضي المفتوحة عنوة .
وقد بيّن هذه الأحكام الإمام موسى بن جعفر حينما لم يكن هو مبسوط اليد ولم
يكن له سلطة وولاية فعلية بحيث يباشر الأمور المذكورة . فغرضه ( عليه السلام ) كان بيان حكم
الزكاة والخمس والأنفال والأراضي بحسب التشريع الأوّلى في الإسلام . وبالجملة ،
فنفس تشريع أحكام الإسلام أدل دليل على كون الحكومة والولاية كالحجر الأساس
لبناء الإسلام .
هامش
1 - الكافي 1 / 539 ، كتاب الحجة ، باب الفىء والأنفال وتفسير الخمس . . . ، الحديث 4 .