ذكر المسعودي ترجمته من مروج الذهب ص 52 ج 2 أن من أخلاق معاوية أنه كان إذا صلى الفجر يجلس للقاص حتى يفرغ من قصصه ثم كان إذا صلى العشاء يأذن للخاصة وخاصة الخاصة فيآمره الوزراء فيما أرادوا صدرا من ليلتهم ويستمر إلى ثلث الليل في اخبار العرب وايامها والعجم وملوكها وسياستها لرعيتها وسائر ملوك الأمم وحروبها وسياستها لرعيتها وغير ذلك من اخبار الأمم السالفة ثم يدخل فينام ثلث الليل ثم يقوم فيقعد فيحضر الدفاتر فيها سير الملوك واخبارها والحروب والمكائد فيقرا ذلك عليه غلمان له مرتبون وقد وكلوا بحفظها وقراءتها فتمر على سمعه كل ليلة جملة من الاخبار والسير والآثار وأنواع السياسات ثم يخرج فيصلي الصبح
( باب في بناء أمرهم في التعليم على أن يتلقوا العلم ممن )
( وجدوه عنده ولو كان صغير أو مشركا )
خرج أبو نعيم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم ضالة المؤمن حيثما وجده أخذه قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال في كلام له العلم ضالة المؤمن فخذوه ولو من المشركين ولا يأنف أحدكم ان يأخذ الحكمة ممن سمعها منه قال وعنه أيضا الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أيدي المشركين وانظر روضة الاعلام للقاضي ابن الأزرق وقد سبق أن الصحابة تعلموا الكتابة من أسارى بدر وهم كفار ومن اليهود بالمدينة وفي فتاوي الحافظ ابن تيمية الحق يقبل من كل من تكلم به كان معاذ بن جبل يقول في كلامه المشهور
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 348
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٤٨