عنه الذي رواه أبو داوود في سننه اقبلوا الحق من كل من جاء به وإن كان كافرا أو قال فاجرا واحذروا زيغة الحكيم قال وكيف نعلم أن الكافر يقول الحق قال على الحق نور أو كلاما هذا معناه ه وحديث اطلبوا العلم ولو بالصين شهير ومن المعلوم كما قال الشيخ رفاعة الطهطاوي ان أهل الصين إذ ذاك وثنيون وإن كان المقصود من الحديث السفر إلى طلب العلم ه
( باب تحريض علي بن أبي طالب على العلم وتنبيهه على )
( شرفه بأبلغ تعبير )
جاء عن علي في خطبة خطبها واعلموا أن الناس أبناء ما يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تتبين أقداركم وفي معناه أيضا قال المرء مخبوء تحت لسانه وربما قال تحت بنانه وقال أيضا المرء باصغريه قلبه ولسانه قال القرافي ولم يقل بيديه أي هو معتبر بهما فإن رفعاه ارتفع أو وضعاه اتضع فالقلب معدن الحكم واللسان ترجمانه وما عداهما في حكم الأعوان البعيدة التي لا اعتداد بها وأنشد علي أيضا :
الناس من جهة التمثيل اكفاء * أبوهم آدام والأم حواء
فإن أتيت بفخر من ذوي نسب * فإن نسبتنا الطين والماء
ما الفخر إلا لأهل العلم أنهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
فاطلب لنفسك علما واكتسب أدبا * فالناس موتى وأهل العلم احياء
قال الشيخ أبو عمر ابن عبد البر على قيمة كل امرئ ما يحسن من الكلام العجيب الخطير وقد طار الناس به كل مطير ونظمه جماعة من الشعراء
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 349
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٤٩