( باب في اعتناء الصحابة بمصاحبة المصاحف لهم في أسفارهم )
يستفاد ذلك من الترجمة قبله وذكر المسعودي في مروج الذهب في عرض كلامه على واقعة صفين بين علي ومعاوية وما كان من ظهور علي وما أشار به عمرو بن العاص من رفع المصاحف ورفع من معسكر معاوية نحو من خمسمائة مصحف ه وليست هذه كل المصاحف إذا ذاك مع أن بين جمع القرآن وواقعة صفين سبع سنين فانظر إلى هذا العدد الذي حضر في ذلك الجيش فكيف بغيره من مصاحف من لم يحضر وفي ترجمة أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري من طبقات ابن سعد عن يزيد بن مردانيه قال رأيت أبا بردة راكبا على راحلة ومصحف معلق مقدم الراحلة .
لطيفة وقع في حواشي الشيخ الأمير الكبير على الزرقاني على المختصر عن شيخه الشمس البليدي المالكي فرع يكره جعل القرآن اجزاء قال مالك انه تعلى يجمعه وهم يفرقونه ه ثم وجدت في العتبية وان مالك كره ذلك كراهة شديدة قال ابن رشد في البيان والتحصيل انزل القرآن اجمع جملة في الأرض موجب ان يحافظ على كونه مجموعا ه .
( تنبيه ) المصاحف القديمة الموجودة في المكاتب العظيمة التي يظن أنها كتبت في القرون الأولى لا تجدها إلا بأرفع الخطوط وأوضحها في اغلا الصحف ثمنا وأجملها وأغلظها وما ذلك إلا لأنهم كانوا يرون ذلك من رفع المصحف واكباره وفي مدينة العلوم لما تكلم على آداب كتابة المصاحف ان عمر بن الخطاب كان إذا رأى مصحفا كتب بقلم دقيق
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 287
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٨٧