بذلك منه ه وقالوا إن عثمان حين أكمل كتب المصحف أمر بانتزاع ما عند الصحابة من المصاحف فانتزعت إلا مصحف عبد الله بن مسعود ه فهذا يدل على أنه كانت مصاحف جمعت قبل مصحف عثمان وانما نسبوا ذلك له لأنه المصحف الذي بعث نسخه إلى الأمصار وابتهج المسلمون به في جميع الأقطار ه ثم بعد كتبي هذا بمدة وجدت بخط سيدنا الخال رحمه الله اثر الأبيات السابقة ما نصه والمراد بالمصحف ما جمعه الصحابة مما بين الدفتين أي اللوحين من القرآن وفي البخاري باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين ثم ذكر بسنده إلى ابن عباس وابن الحنفية أنه لم يترك إلا ذلك لأنه جمع في الصحف ثم جمعت تلك الصحف في المصحف بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكان التأليف في الزمن النبوي والجمع في الصحف في زمن الصديق والنسخ في المصاحف في زمن عثمان وقد كان القرآن كله مكتوبا في عهده صلى الله عليه وسلم لكنه غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور قاله القسطلاني
قلت : قد ظفرت بما يدل على أن ما كان نزل من القرآن كان الصحابة يعددون منه النسخ في زمنه صلى الله عليه وسلم بوب عليه البخاري في كتاب الجهاد من الصحيح بقوله باب كراهية السفر بالمصاحف إلى ارض العدو ثم خرج عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو وفي لفظ لإسحاق بن راهويه في مسنده كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو مخافة أن يناله العدو وخرجه احمد بلفظ نهى أن يسافر بالمصحف إلى ارض العدو
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 284
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٨٤