تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ابن جلون في كناشته أنه نقل من خط شيخ الأول قاضي الجماعة بفاس شارح تيسير ابن الديبع أبي محمد عبد الهادي بن عبد الله العلوي المدغري أن جده العلامة مولاي التهامي نظم تركة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله : قد خلف الرسول تسعا تعرف * سجادة وسبحة ومصحف وقفتان وسواك وحصير * مشط ونعلان وإبريق منير واضعها مكتوبة في منزلة * يدوم أمن أهله ونزله فعد منها المصحف والسبحة وربما يستغرب ذلك ويستنكر أما المصحف فلما اشتهر وتقرر أن أبا بكر أول من جمع القرآن فلعله أراد بالمصحف المعدود من المتخلفات النبوية تلك الصحف التي كان يكتب فيها القرآن وقت نزوله من عظم ونحوه وقد قال ابن سعد في الطبقات إن عمر أول من جمع القرآن في المصحف ه‍ ص 202 من ج 3 من القسم 1 وقال الخزاعي في فصل أن عمر أول من دون الدواوين وقد كان أبو بكر جمع القرآن في صحف وبقيت تلك الصحف عند حفصة أم المؤمنين إلى زمن عثمان ذكر ذلك أبو محمد بن عطية وغيره وكان جماعة من الصحابة قد جمعوه أيضا قبل ذلك ومن أشهرهم عبد الله بن مسعود قال أبو عمر ابن عبد البر إن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب وهو بعرفات فقال جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلب فغضب لذلك عمر غضبا شديدا وقال ويحك من هو قال عبد الله بن مسعود فذهب عنه ذلك الغضب وسكن إلى حاله وقال والله ما أعلم من الناس أحدا هو أحق
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 283 | الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي