علي اليوسي في قانونه لما تكلم على أصول طرق نشر العلم وأنها مأثورة قديمة قال وأما التأليف فأصله ما كان صلى الله عليه وسلم يفعله من كتب الوحي إذا نزل وكتب الرسائل إلى الملوك وغيرهم وكتاب الصدقات وقد جمع فيه مسائل فهو علم مدون وذلك هو التأليف ولئن كان صلى الله عليه وسلم لا يكتب بيده لما أغناه الله عن ذلك لقد كان يأمر بالكتب والمقصود انما هو وضع العلم وتدوينه وتخليده سواء كتب العالم بيده أم لا وكم من عالم يملي ولا يكتب ويكون ذلك تأليفا ه منه وهو جيد وفي سمط الجوهر الفاخر كتب صلى الله عليه وسلم بيده كتبا لأهل الاسلام في الشرائع والأحكام منها كتابه صلى الله عليه وسلم في الصدقات كان عند أبي بكر وكتابه صلى الله عليه وسلم في نصاب الزكاة وغيرها الذي كان عند عمر وكتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن في أنواع من الفقه وأبواب مختلفة وهو كتاب جليل واحتج الفقهاء كلهم بما فيه من مقادير الديات ه
قلت : كتابه صلى الله عليه وسلم في الصدقات الذي ذكر أنه كان عند أبي بكر خرجه احمد وأبو داوود والترمذي وحسنه والحاكم من طريق سفيان بن حسين عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقات فلم يخرجه إلى عماله وقرنه بسيفه حتى قبض فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض فكان فيه في كل خمس من الإبل شاة فذكره قال الترمذي وقد روى يونس وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 250
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٥٠