يفعل بالقرآن فتوقف عن ذلك إذ لا يقطع على صحة نقل الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يقطع على صحة نقل القرآن الذي قد نقل بالتواتر فرأى أن يكل أمر الأحاديث إلى الاجتهاد والنظر في صحتها ووجوب العمل بها واما أن يكتب الرجل الحديث قد رواه ليتذكره ولا ينساه فلا كراهية في ذلك وقد حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث فجاء رجل من أهل اليمن فقال اكتب لي يا رسول الله فقال اكتبوا لأبي فلان وقال أبو هريرة ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا منى إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ولولا أن العلماء قيدوا الحديث ودونوه وضبطوه وميزوا الصحيح منه من السقيم لدرس العلم وعمي اثر الدين فالله يجازيهم عن اجتهادهم في ذلك بأفضل الجزاء ه منه وهو حسن
( باب هل كانوا يدونون في صدر الاسلام شيئا )
( أو جمع للصحابة شيء في أبواب العلم )
( أو نسب للصحابة واتباعهم التدوين والتصنيف )
قال الهروي في ذم الكلام لم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الأحاديث انما كانا يدونونها حفظا ويأخذونها لفظا إلا كتاب الصدقات والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء ه بنقل صاحب الحطة ص 27 وقال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات الصحابة كانت همتهم مصروفة إلى الجهاد والى مجاهدة النفوس والعبادة فلم يتفرغوا للتصنيف وكذلك التابعون لم يصنفوا ه منه وقال الإمام أبو
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 249
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٤٩