تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
العلم ويفشو التجار قال عمر وان كنا لنلتمس في الحواء العظيم البيوت المجتمعة من الناس على ماء الكاتب ويبيع فيقول حتى استأمر تاجر بني فلان ه‍ وفي الإكليل على قوله تعلى علمها عند ربي أخرج ابن أبي حاتم عن أبي المليح قال الناس يعيبون علينا الكتابة وقد قال تعلى علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى قال البلقيني هذا أحسن استنباط لكتابة الحديث والعلم ه‍ وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس لما علم الشارع أن حفظ القرآن والسنة يصعب أمر بكتابة المصحف وكتابة الحديث فاما القرآن فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزلت عليه الآية دعا بالكاتب فأثبتها وكانوا يكتبونها في العسب والحجارة وعظم الكتف ثم جمع القرآن بعده في المصحف أبو بكر صونا عليه ثم نسخ من ذلك عثمان وبقية الصحابة وكل ذلك لحفظ القرآن ليلا يشذ منه شيء واما السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم قصر الناس في بداية الاسلام على القرآن وقال لا تكتبوا عني سوى القرآن فلما كثرت الأحاديث ورأى قلة ضبطهم أذن لهم في الكتابة ثم ذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة في رواية لما شكا إليه قلة الحفظ استعن على حفظك بيمينك يعني الكتابة ثم ذكر حديث قيدوا العلم بالكتابة انظر بقيته فيه وفي العتبية قال مالك كان عمر قد أراد أن يكتب الأحاديث وكتب منها ثم قال لا كتاب مع كتاب الله قال ابن رشد في البيان والتحصيل المعنى في هذا أن عمر كان أراد أن يكتب الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجعلها أصلا يحمل الناس عليها كما
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 248 | الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي