الصحاح ، ( ملأ الرجل ) إذا كان ثقة ، فمعناه حينئذ إذا كان ثقة ، وكيف كان فالأحسن ردّهما إلى أهلهما ، نعم هنا رواية أخرى دالَّة على المطلوب في الجملة ، هي ما رواه العلاء بيّاع السابري قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة استودعت رجلا مالا ، فلمّا حضرها الموت قالت له : انّ المال الَّذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها ، الرجل ، فقالوا : انّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلَّا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال : ان كانت مأمونة فليحلف لهم وان كانت متّهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثها ( ثلاثة : خ ) ( 1 ) لا شبهة في ظهور صدرها في الإقرار دون الوصيّة ، وكذا قوله عليه السّلام : ( وان كانت مأمونة فليحلف لهم ) ظاهر في انّ إقرارها في هذه الصورة نافذ مطلقا ، لأن جواز الحلف لا يكون إلَّا في صورة كون الإقرار حجّة بلحاظ انّ الحلف ، لا بدّ له من مستند امّا العلم أو ما هو قائم مقامه ، وهو هنا الإقرار . وأما إذا كانت متّهمة ، فهل الحكم بعدم الحلف مستلزم لعدم نفوذ إقرارها أم لا ؟ الظاهر انّه لا ملازمة بينهما ، بل الظاهر انّ السؤال كان في جواز الحلف فقط كما يظهر من قوله : ( أفيحلف لهم إلخ ) فيمكن أن يكون الإقرار نافذا في الواقع ، لكنّه لم يكن لأن يحلف ، لعدم مستند شرعي من العلم أو العلميّ . وأمّا قوله عليه السّلام في ذيل رواية السابري : ( فإنّما لها من مالها ثلثها ( وثلثه خ ) ، فان قلنا : انّ المنجزات من الأصل فلا يناسب ذلك ما قبله بوجه ، ولذا قد أشرنا سابقا أنّه يمكن أن يجعل من الأدلَّة
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 377 .