الدالَّة على كون المنجزات من الثلث ، وان قلنا انّها من الثلث كما نفينا البعد عن هذا القول ، يكون المعنى انّ لها من مالها الثلث ، فينفذ الإقرار بالنسبة إليه وحينئذ فلا يفرق بين كونها مأمونة أو متّهمة فهذه الرواية أيضا من الروايات الدالَّة على انّ المنجز من الثلث مطلقا ، سواء كان للوارث أو الأجنبيّ .
وامّا احتمال انّ معنى قوله عليه السّلام : فإنّما لها إلخ انّ الأفعال الَّتي تصدر من المريض بمرض الموت بالنسبة إلى أمواله ، سواء كان من الوصيّة أو المنجز أو الإقرار ، كلَّها من الثلث فبعيد بالنسبة إلى مورد الرواية .
فالأظهر هو القول بكون الإقرار من الثلث كالمنجزات والوصيّة .
ولا يخدش في سند هذه الرواية ، لأنّ العلاء بياع السابري الأسدي ، وان كان غير معلوم الحال إلَّا أنّ وقوع مثل عبد اللَّه بن مسكان الَّذي ذكر الكشي انّه من أصحاب الإجماع الَّذين حكم بتصحيح ما يصحّ عنهم ، وكذا رواية أحمد بن محمد بن عيسى القمي الأشعري الَّذي لا يروى عن الضعفاء كما قيل ، فالرواية أمّا صحيحة أو موثقة .
إيقاظ
لا بأس بنقل أقوال جملة من المحصّلين والإشارة إلى مستندهم .
فعن المفيد رحمه اللَّه : إقرار العاقل في مرضه للأجنبي والوارث سواء ، وهو ماض واجب ، لمن أقرّ له به ، وإذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة فأقرّ قوم آخرين بدين مضافا إلى ذلك كان إقراره ماضيا
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٧