تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

فيتعارضان ( فإنّه يقال ) : بعد فرض إلغاء الخصوصيّة - كما ذكرنا - لا وجه لهذا الاحتمال ، هذا . ولكن التأمّل التامّ يقتضي أن يكون القيد في الروايتين - وهو قوله عليه السّلام : ان كان الميّت مرضيّا واردا مورد التقيّة فإنّ مالك كان في زمن الصادق عليه السّلام قاضيا وكان مشهورا في ذلك الزمان ، وقد حكم بالتفصيل بين كون المقرّ متّهما أو غيره ، وإلَّا فلا وجه لتقييد نفوذ الإقرار الَّذي كان من ضروريّات الفقه ، لا سيّما عند الإماميّة رضوان اللَّه عليهم ، بكون المقرّ مرضيّا إلَّا كونه مريضا ، والمفروض انّ المرض بما هو غير مانع من نفوذه عند الشيعة للورثة ، نعم ذهب جماعة من العامّة إلى عدم نفوذه لهم حال المرض ، فاللازم ردّ علمهما إلى أهلهما . ( وبعبارة أخرى ) - بعد إلغاء خصوصيّة المرض في صحيحة أبي ولَّاد - نقول : كما أنّ غير المريض إذا أقرّ بشيء لبعض الورثة يكون إقراره نافذا من غير تقيّد بكونه مرضيّا بالضرورة من فقهاء الإسلام ، وبمقتضى عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ، وبمقتضى عموم الآية الشريفة المذكورة كذلك ، المريض ، لعدم الفرق كما هو المفروض . ( ثالثها ) ما يدلّ على نفوذ الإقرار بالنسبة إلى ثلثه ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين له عليه ، قال عليه السّلام : يجوز إذا أقرّ به دون الثلث ، ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، ورواه

هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث نقلا من جماعة من العلماء في كتب الاستدلال حديث 1 ج 16 ص 110 .