الصدوق ، بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ( 1 ) . وحيث قيّد عليه السّلام بما إذا كان المقرّ به دون الثلث ، يمكن أن يقال : انّ للمفرض دخلا في الحكم ، فيمكن أن يقيّد إطلاق رواية أبي ولَّاد بهذه الرواية ان كان لها إطلاق وإلَّا ( 2 ) فلا معارضة بينهما . نعم يمكن أن يقال : بأنّ المرض يقيّد بمرض الموت لا مطلقا ، فكأنّ الإقرار لبعض الورثة في مرض الموت ، بمنزلة المنجّزات ، فكما قلنا هناك : انّه لا يبعد عند صدق حضور الموت ، كونها من الثلث ، فكذا الإقرار لا يبعد أن يكون نافذا في الثلث إذا كان مريضا مرض الموت فحينئذ حكمهما واحد . وأما التقييد بما دون الثلث ، فلعلَّه يعسر عادة تعيين مقدار الثلث من غير زيادة ولا نقصان . ( رابعها ) الروايات الدالَّة على نفوذه إذا كان مليّا مثل ما رواه الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال عليه السّلام : نعم إذا كان مليّا ( 3 ) . أو إذا كان قليلا ، مثل ما رواه عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ، قال : يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلا ( 4 ) . ( وفيه ) انّه لا عامل بهما ، نعم عن مفتاح الكرامة انّه حكى عن
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 65
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 377 .
( 2 ) كما إذا احتمل انّها في مقام بيان جواز أصل الإقرار .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من كتاب الوصايا ج 13 وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 9 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 379 .