تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

بهما معا فهو وإلَّا يقدم الدين على الإقرار حيث يظهر من هذا انّه على تقدير كفاية التركة يمضى الإقرار من الأصل . ( ثانيهما ) لو أقرّ لبعض الورثة بشيء فقد حكى عنهم أنّه يمضى من الثلث ، وعلَّل بأنّه ليس إقرارا على نفسه ، بل على بقيّة الورثة كإقرار العبد بالجناية العمديّة الموجبة للقصاص ، أو الخطائيّة الموجبة للدية ، فإنّه لا يسمع فإنّه إقرار على المولى لا على العبد . ويمكن ان يقال : انّ هذا الإجماع منهم تهافت مع الإجماع بأن المنجزات من الثلث ، لأن المانع من نفوذ المنجزات من الأصل ثبوت حقّ متعلَّق بالتركة وهو بعينه موجود في الإقرار أيضا . ويمكن أن يدفع بأنّ الكلام ثمة في المريض بمرض الموت وهنا في غيره وإلَّا ففي المريض قد اختلفت العامّة أيضا في إقراره للورثة على أقوال ( أحدها ) عدم النفوذ مطلقا ، وهو قول شريح ، وأحمد بن حنبل ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأمثالهم ( الثاني ) النفوذ مطلقا ، وهو قول حسن البصري ، وعمر بن عبد العزيز وأبى عبيدة ، وهو أحسن قولي الشافعي عند أصحابه ( والثالث ) التفصيل بين الاتّهام وعدمه بالنفوذ في الثاني دون الأول ، وهو قول مالك ، وقال : انّ الحاكم يجتهد في كون المقرّ متّهما أم لا ؟ استدلّ المانعون بقياسه على الوصيّة له ، فكما لا يجوز الوصيّة للوارث بقوله عليه السّلام : ( لا وصيّة للورثة ) ( 1 ) . وأجاب المجوّزون بعدم تماميّة هذا القياس ، فإنّ الوصيّة ممحّضة لما بعد الموت فيكون ضررا على الورثة محضا ، بخلاف الإقرار ، وكيف كان

هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 3 باب ما جاء في نسخ الوصية ص 114 وفيه لا وصيّة لوارث .