المتّصل بالموت كما عن العلَّامة أو المناط صدق انّه حضره الموت أو صدق انّه أوصى عند الموت أو عند موته أو أتاه الموت كما عن الجواهر ( ره ) ؟ وجوه بل أقوال : فنقول : الروايات الواردة على أقسام ( منها ) ما عبّر فيه بقوله : ( في مرضه ) كرواية جرّاح المدائني ، ومحمد بن مسلم وأبى ولَّاد ، وسماعة ، والحلبي ، وعمّار بنقل ابن أبي عمير ، عن مرازم عنه . ( ومنها ) ما عبّر فيه بقوله : ( عند الموت ) أو ( عند موته ) كرواية أبي بصير ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، والسكوني . ( ومنها ) ما عبّر فيه بقوله : ( حضره الموت ) كرواية عقبة بن خالد ، وبيّاع السابري والحسن بن الجهم . ( ومنها ) ما عبّر بقوله : ( أتاه الموت ) أو ( يأتيه الموت ) كرواية أبي بصير أو سماعه بطرق ثلاثة كما سمعت كلَّها . ظاهر ما عدا القسم الأول ينفى قول الشيخ والعلَّامة رحمهما اللَّه لأنّ مطلق المرض المخوف أو المتّصل بالموت لا يصدق عليه أنّه ( عند الموت ) أو ( حضره الموت ) أو ( عند إتيان الموت ) تبرّع بكذا مثلا . وأما القسم الأول فلا بدّ من تقييده ، إذ لم يقل بإطلاقه أحد من المسلمين فيقيّد بالأقسام الأخر ، وتقييده بالمخوف أو المتّصل بالموت لا مقيّد له ، فلا يبعد أن يقال : انّ هذا القسم من المرض يشبه الوصيّة باعتبار أنّ المتبرّع أن يقع هذا الفعل في حياته الَّتي قد انقضت أيّامها كي ينتفع به في الآخرة الَّتي قد أقبلت . ومن ( 1 ) هنا يمكن القول بكون المنجزات من الثلث بالنسبة إلى
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 59
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩
هامش
( 1 ) هذا الَّذي وعد ( قدس سرّه ) في آخر المسئلة بقوله : ولعلَّك تسمع فيما يأتي ما يوجب قوّة القول بخروج المنجز من الثلث ، فتذكّر .