حيث الدلالة فينحصر الجمع من حيث العدد والسند . فالروايات الدالَّة على خروج المنجز من الأصل ترجع إلى روايتين ( إحداهما ) رواية عبد اللَّه بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) ، تارة ، وعنه ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بنقلين أخرى ( 3 ) ، لكن بناء على نقل يحيى بن المبارك عن عبد اللَّه بن جبلة كما تقدم لا صراحة فيها على كونه من الأصل ، فإنّ قوله عليه السّلام : ( هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت ) قابل لأن يراد به انه إذا أتاه الموت فليس له إلَّا الثلث ويصدق على تبرع المريض الذي مات في مرضه انه تبرع حين أتاه الموت . بل يمكن أن يقال بعدم الدلالة حتّى على نقل عبد اللَّه بن المبارك عن عبد اللَّه بن جبلة عن سماعة عن أبي بصير عنه عليه السّلام فإنّه زاد فيه : ( انّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ان شاء وهبه وان شاء تصدّق وان شاء تركه إلى أن يأتيه الموت الخبر ) فتأمّل . ( ثانيتهما ) رواية عمّار الساباطي وهي قد نقلت بطرق ومضامين عديدة حتّى بلغت خمسة أو ستّة طرق ( 4 ) كما مرّ . وأما رواية أبي شعيب المحاملي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ،
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الوصايا ج 13 ص 381 .
( 2 ) يعنى عن عبد اللَّه بن جبلة ، راجع المصدر حديث 3 .
( 3 ) المصدر حديث 2 .
( 4 ) وقد ذكرنا مواضعها عند نقلها ، فراجع .