وكذا لو مرضت العين عند الغاصب يضمن وصف الصحّة على الظاهر لأنّ لها عند العرف قيمة ، فلو عاد السمن أو وصف الصحّة في الفرض ، فهل يضمن أيضا ما فاته من السمن أو الصحّة أو لا ؟ فعن العلَّامة في التذكرة ضمانه في الأول دون الثاني لأنّ السمن الحادث قد حدث في ملك المغصوب منه وهو نماء متجدّد هبة من اللَّه تعالى شأنه وما فقد عند الغاصب فهو مضمون عليه بخلاف الثاني ، فإنّ وصف الصحّة ليست تالفة بعد عودها بنظر العرف . ويمكن أن يقال بعدم الفرق بينهما ، بل امّا ضامن مطلقا أوليس بضامن مطلقا ، وكذا لو غصب حبّا فزرعه فنمائه لمالك الحبّ قطعا وهل يجب عليه الأداء لقيمة الحبّ فيه أيضا ؟ وجهان ، وكذا لو غصب عبدا كاتبا فرده غير كاتب ، فيه أيضا وجهان . والأولى أن يقال في هذه الموارد : كل ما يصدق عليه التأدية للمغصوب بعينه ولو بالمسامحة العرفيّة ، لا يلزم عليه غرامة التالف كما في مسئلة تلف وصف الصحّة ومسئلة الكتابة إذا نسيها وكلَّما لا يصدق عليه ذلك يلزم عليه ذلك - كما في مسئلة زوال السمن ومسئلة زرع الحبّ ، ومسئلة نسيان الكتابة رأسا ثم تعلَّمها ثانيا فإنّه لا يصدق عليه انّه أدّى ما هو المأخوذ كما لا يخفى على المتأمّل . ولا فرق في صورة عدم الصدق بين كون الصفة الثانية ممكنة الاجتماع مع الأولى الزائلة أم لا ، ولا بين كونها موجبة لازدياد القيمة بالنسبة إلى كونها فاقدة لها وواجدة للأولى أو لنقصها ، أم كانت مساوية ، فانّ الغاصب في جميع ذلك ضامن للصفة المفقودة . فتفصيل ( 1 ) الجواهر بينها - حيث انّه بعد كلام المحقّق ( ره ) وحكمه بأنّ
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 199
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٩
هامش
( 1 ) مبتدأ خبره قوله : في غير محلَّه .