النقصان من قبلها ( الثانية ) لو نقص جزء من المغصوب ، فامّا أن يكون له في الشرع مقدّر أو لا ، وعلى التقديرين امّا أن يكون بفعل الغاصب أو غيره ، فإن كان له في الشرع مقدّر ويكون نقصان الجزء بفعل الغاصب فعليه ردّ المقدّر مع ردّ العين كما إذا جنى على العبد المغصوب وأخرج أحد عينيه أو كليهما يلزم على الغاصب ردّ نصف القيمة ( 1 ) أو تمامها ( 2 ) ، وكما إذا غصب عبدا فجعله خصيّا فعليه ردّ العبد مع ردّ تمام القيمة الَّذي قدره الشرع لجناية الأنثيين . وان كان نقصان الجزء بفعل الغير ، فربّما يزيد قيمته على قيمة فاقدهما فالأظهر كونه كالأول في ضمانه تمام القيمة ، لأنّ المفهوم من أدلَّة الجنايات كون القيمة المقدّرة شرعا قيمة لهما مطلقا ( وبعبارة أخرى ) جعل الشارع لهذه الأجزاء مثلا هذه المقدّرات ( 3 ) . فعلى تقديره كذلك فلا يشكل بأنّ المتيقّن من ضمان الغاصب فيما إذا كان التغيّر موجبا لنقصان الماليّة لا مطلقا فإنّه يدفع بأنه كذلك إذا لم يقدّر له في الشرع مقدّر كما إذا فرض انّه غصب جارية سمينة على غير المتعارف فهزلت ووصلت إلى حدّ المتعارف فإنّه ليس ضامنا لما فات منها من السمن . ( الثالثة ) لو نقّص وصفا فهو ضامن له فيقوّم واجدا له وفاقدا فيؤخذ بالتفاوت مع ردّ العين .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٨
هامش
( 1 ) في الأول منه ( قده ) .
( 2 ) في الثاني منه ( قده ) .
( 3 ) يمكن أن يقال أنّ المقدّرات بحذاء الجنايات حكم تعبّدي لا انّها قيمة لها مطلقا ، كيفما تلفت .