فصل في الطوارئ إذا تغيّر العين المغصوبة ، فامّا أن يكون تغيّرها بالزيادة ، أو النقصان وكلّ واحد منهما امّا بالقيمة أو العين أو الوصف ، وامّا بالمزج بالأردى أو الأجود ، أو المساوي فهنا مسائل ( 1 ) : ( الأولى ) لو نقص قيمته السوقيّة ، فعن العلَّامة ( ره ) الإجماع على عدم ضمان هذا النقص إلَّا عن أبي ثور ( أو ( 2 ) عن أبي حنيفة ) من العامّة ، لأنّ ( 3 ) ضمان القيمة متأخّر من ضمان العين ، فما دامت باقية لا تكون مضمونة بالقيمة أبدا ، وقاعدة اليد لا تدلّ على أزيد من ضمان نفس العين ، لأنّ المأخوذ هو العين والماليّة التالفة فرضيّة لم تكن موجودة قط للمالك ، إلَّا على تقدير بيعها . نعم لو قلنا : انّ الدليل على الضمان قاعدة الضرر ، يمكن أن يقال بالضمان . لكن فيه - مضافا إلى عدم كونها دليلا انّه ممنوع أيضا فإنّه ليس ضرر ، الَّذي هو عبارة - كما تقدّم - عن سلب المالية عن الغير ، والقيمة السوقيّة المفروضة ليست مالا للمغصوب منه كما لا يخفى على المتأمّل . ( وتوهّم ) انّ الدليل ( 4 ) كما يدلّ على ضمان العين ، يدلّ على
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 195
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٥
هامش
( 1 ) لقد أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر قدس سرّه الشريف تسع مسائل وفّقنا اللَّه لأداء بعض حقوقه ، ولعلّ البواقي مندرجة فيها .
( 2 ) الترديد منّي .
( 3 ) علَّة كونه مجمعا عليه .
( 4 ) وهو قاعدة اليد .