تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

وربّما قيل بالتعارض بين دليل السلطنة ودليل نفى الضرر فيحكَّم الثاني على الأول بناء على ما قيل في معنى قوله عليه السّلام : لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) انّ المراد نفى الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأوليّة . وفيه ( أوّلا ) انّ قولهم : الناس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم - كما اشتهر في ألسنة الفقهاء وعنون في كتبهم - لم نجده في الكتب الحديثيّة ، لا من طريق الخاصّة ولا من طريق العامّة ( 2 ) ، بل هو حكم عقلائيّ فإنّهم انتزعوا الملكيّة من السلطنة فيكون المراد انّ الناس مالكون لأموالهم ، وعلى تقديره فهو إنفاذ حكمهم وإمضائه لا تأسيس . و ( ثانيا ) لا معارضة بين الدليلين في غالب الموارد الَّتي عدوّها من موارد المعارضة الَّتي منها ما نحن فيه .

هامش
( 1 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 220 وص 383 وج 2 ص 74 وج 3 ص 210 ، ولاحظ ذيول هذه المواضع أيضا .
( 2 ) نعم نقله مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في عوالي اللآلي من دون لفظة ( وأنفسهم ) فراجع العوالي ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 ، وقد ذكر شيخنا المحقّق الأنصاري انّه لم يثبت لفظة ( وأنفسهم ) ويفهم منه انّ أصله في الجملة قد صدر عنه صلى اللَّه عليه وآله ( واللَّه العالم ) . ويمكن أن يقال : انّ صاحب العوالي ( ره ) قد ذكر في مقدّمة كتابه كيفيّة إسناده وروايته لجميع ما هو ذاكره في ذلك الكتاب ثم ذكر طرق نسبه إلى العلَّامة ( ره ) ثم ذكر اسناد العلَّامة إلى الشيخ أبى جعفر الطوسي ( ره ) ثم ذكر اسناد الشيخ إلى المعصومين بل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فيصير جميع روايات العوالي مسندة ، فتأمّل .