وعلَّل صاحب الجواهر ( ره ) - بعد نقل قول المحقّق كما قاله الشيخ ( ره ) - بأنه لا خلاف فيه وبالأصل ، وبما حكاه في المسالك من انّ سببيّتها للضمان بالإذن الشرعي بخلاف الصورة الأخرى فإنّه غير مأذون ثمّ تنظر الجواهر ( ره ) فيما حكاه عن المسالك . أقول : امّا الإجماع ( 1 ) المدّعى أو عدم الخلاف فغير حجّة على أصولنا ، لأنّ الإجماع الَّذي هو حجّة ما كان الحكم المستفاد منه من المسائل الأصليّة الَّتي شأنها أن تتلقّى من المعصومين عليهم السلام ، لا المسائل الاستنباطيّة وقد أودعها المجتهدون في كتبهم المعدّة لأمثال هذه الفتاوى المأخوذة من الأئمّة ولو يدا بيد أو أخذت من الأخبار من دون اعمال اجتهاد فحينئذ نستكشف رأى المعصوم عليه السلام ومسئلتنا ليس كذلك . وأما ( 2 ) الإذن الشرعي وعدمه ، فيمكن القول بعدم مدخليّته له كما في خروج الدابّة ليلا الَّذي هو مورد النصّ ، مع جواز فتح مراح الدابّة لمالكها . وامّا ( 3 ) كون السراية عن مباح ، فإن كان المراد ، المباح الواقعي فلا نسلم انّه مباح واقعيّ وان كان معذورا حتّى في صورة الضمان أيضا وان كان المراد انّه مباح ظاهريّ فلا نسلَّم انّ الإباحة الظاهريّة موجبة لعدم الضمان ، فإنّ النائم إذا أتلف مال الغير في حال نومه ، فهو ضامن مع انّ فعله مباح ظاهرا .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 180
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨٠
هامش
( 1 ) إشارة إلى ردّ صاحب الجواهر رحمه اللَّه .
( 2 ) إشارة إلى ردّ صاحب المسالك رحمه اللَّه .
( 3 ) إشارة إلى ردّ الشيخ أبى جعفر الطوسي رحمه اللَّه .