تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تنبيه كلّ ما كان عند الناس أن يحفظ فسومح فيه فتلف شيء مستندا تلفه إلى تسامحه في الحفظ بحيث لو حفظه لما تلف ، فهو له ضامن . ويتفرع على هذا انّه لو أجّج نارا في ملكه فاشتعل فأحرق شيئا ، فقد حكم الشيخ ( ره ) في المبسوط بضمان المؤجّج للنار إذا كان زائدا على قدر حاجته مع تموّج الهواء بخلاف ما لو كان بقدر حاجته فلا ضمان . وكذا المرسل للماء إلى أرضه ليسقيه فأفسد ملك الغير لتعدّيه إليه ، فإن أرسله بقدر الحاجة فلا ضمان ، وإلَّا فهو ضامن . ويمكن أن يكون نظره قدس سرّه إلى انّ التلف مستند إلى العرف في الصورة الَّتي حكم بالضمان ، ولكن يشكل الفرق بينهما من حيث انّه في الصورتين أوجد شيئا استند التلف إليه بحيث لو لاه لما يوجد التلف . فالأرجح أن يقال : انّه إذا أوجد شيئا لا يكون مقتضيا أو بالعكس فهل يكون الموجد لهذا الأمر ضامنا مطلقا ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين التلف المترقّب غالبا وغيره ، أو بين كونه في معرض التلف وعدم كونه كذلك ، أو بين كونه عالما أو ظانّا بالتصادف وعدم كونه كذلك ، أو بين كونه عالما أو ظانا بعدم التصادف وغيره ؟ وجوه . وعلَّل الشيخ ( ره ) صورة عدم الضمان ، بأنّه سراية من مباح .