وغير ذلك من الموارد الَّتي حكم فيها بالضمان أو حكم بعدم الضمان كعدم ضمان صاحب الدابّة إذا أتلفت شيئا برجليها حال السير دون حال الوقوف لضمانه حينئذ ضامن مطلقا مع تساوى استناد التلف في أغلب هذه الموارد أو جميعها فيمكن أن يقال حينئذ بدخول التعبّد في باب الضمانات ، لا لأجل صدق الإتلاف كما قد يؤيّده تقسيم الفقهاء أسباب الضمان بكونها ثلاثة اليد ، والإتلاف والتسبيب فإنّهم جعلوا التسبيب مقابلا للإتلاف لا قسيما كما لا يخفى ، فالأحسن التأمّل في الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة . ( منها ) رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها ؟ فقال عليه السّلام : عليه الضمان لأنّ كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان ( 1 ) وتنقيح هذا الحديث الشريف يتوقّف على بيان أقسام حفر البئر في الأراضي على اختلافها وبيان كيفيّة وقوعه فيها . فنقول بعون اللَّه الملك العلَّام : الحافر امّا أن يحفر بئرا في ملكه ( تارة ) مع جواز التصرّف له فيه ( وأخرى ) مع عدم جوازه كما إذا كان ملكه مرهونا أو مستأجرا أو مشتركا مشاعا . واما أن يحفر في غير ملكه . وغير الملك امّا أن يكون ملكا لغيره أولا . والَّذي لا يكون ملكا للغير ، امّا أن يكون من الأراضي المباحة أو من طريق المسلمين أو من الأراضي المفتوحة عنوة الَّتي أمرها بيد وليّ أمر المسلمين بحيث كان جريان أمور المسلمين وإجرائها بيده بمعنى انّ
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 176
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٦
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 179