تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
تعيين صدق المستصحب بنظر العرف لا العقل ولا المأخوذ من لسان الدليل ، ومن انّ ما هو الموضوع أوّلا ملك المالك والمفروض انّه خرج بصيرورته خمرا عن هذا العنوان . ولكن يرد على الثاني انّ الموضوع ما هو بالحمل الشائع الصناعي ملك ، لا مفهوم الملك . ويمكن أن يكون نظر القواعد إلى أنّ الخمر بعد ما خرج عن كونه ملك المسلم بحكم الشارع فلا عبرة بالمادة الباقية باعتبار صيرورتها مصوّرة بصورة الخمر ، فيبعد حينئذ ثبوت حقّ المطالبة شرعا على الغاصب ، ومن أنّها قابلة لأن تصير ملكا لمالكها الأول بصيرورتها خلَّا ثانيا ، فإنّها له حينئذ بلا اشكال . ( مسئلة - 7 - ) هل فرق بين المضمون في فرض التلف وبينه في فرض التعذّر وغيره من صور بدل الحيلولة أم لا ؟ قد يقال بالفرق فإنّه في الأول ليس للمالك الامتناع من الأخذ ، بل للغاصب إجباره عليه ولو بالحاكم الشرعي أو أخذ الحاكم من قبله ان امتنع بخلاف الثاني ، فإنّه لا يلزم على المالك قبوله بدل الحيلولة بناء على دلالة ( على اليد ) على الاشتغال . وهذا الفرق منسوب إلى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . وفيه انّه قد مرّ انّها لا تدلّ إلَّا على انّ الغاصب متعهّد للمالك مطلقا ، سواء كانت العين باقية أم تالفة وحينئذ فلا فرق بين الضمان في الصورتين . وكيف كان فالفرق المذكور محلّ تأمّل واشكال . نعم يمكن أن يفرق بينهما من حيث لزوم غرامة النماءات المتّصلة