بمجرّد أداء البدل .
وتوهّم انّه يلزم حينئذ ، الجمع بين البدل والمبدل ، مدفوع بأنّه لا دليل على استحالته لا عقلا ولا شرعا ، هذا مع انّه ليس ببدل ، بل هو غرامة وتدارك لما فات من المغصوب منه بمقتضى اليد الدالَّة على انّ المأخوذ لم يفت بعد الغصب بل هو باق على اليد الآخذة .
وعلى تقدير التسليم لا معاوضة هناك بناء على انّ الاستحالة انّما هي فيما عوّض شيء بشيء باختيار المالكين لا مثل المقام ممّا جعل الحكم على رغم الغاصب ، والحاصل انّه لا استحالة فيما ذكره الشهيد والمحقّق الثانيان من لزوم اجتماع البدل والمبدل منه .
( المسئلة الخامسة ) بناء على حصول الملكيّة - كما هو الأقوى - يتفرّع عليه انّه ان توضّأ بماء مغصوب غافلا ، فتذكر قبل المسح ، فلا يجوز المسح - ولو بعد ردّ العوض - ببقيّة البلل بناء على ما قلنا ، ويجوز بناء على المعاوضة القهريّة .
وربّما احتمل أنّ المأخوذ في مواضع الغسل يصير كالتالف فيجوز المسح مطلقا ، سواء ردّ العوض أم لا ، وسواء كان المالك راضيا أم لا .
( وفيه ) انّ فوت الماليّة غير مناف للملكيّة ، فلا يجوز المسح بدون رضا المالك ، وكذا كلّ مال مغصوب اختلط بحيث لا يعرفه صاحبه ولا غيره ، يشكل الحكم بكونه كالتالف ( واللَّه العالم ) .
( مسئلة - 6 - ) لو خرج المغصوب عن صورته النوعيّة التالفة
كما إذا خرج عن الصورة الخلَّية فهل تبقى المادّة على ملك المغصوب منه أم لا ؟
فعن القواعد انّه استشكل ذلك .
وجه الاستشكال من انّه يستصحب الملكيّة ، بناء على انّ الموضوع في
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 157
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٧