لها لا قيدا فحينئذ يمضى جميع التصرّفات مطلقا حتّى ما بعد زمان الوصول أيضا . وبتقريب آخر ، هل ما نحن فيه مثل ما إذا انفسخ العقد بخيار ، فكما إذا انفسخ العقد وانحلّ يرجع كلّ من العوض والمعوّض إلى صاحبه على ما هو مقتضى الفسخ الَّذي هو عبارة عن حلّ العقد ، أم لا ؟ ، فعلى الأوّل يردّ البدل ، وعلى الثاني لا . وبتقريب آخر ، ان قلنا : انّ علَّة ملكيّة المغصوب منه البدل هي حيلولة الغاصب بين الملك ومالكه ، فمقتضى ذلك وجوب ردّ البدل إلى الغاصب بعد رفع الحيلولة لزوال المعلول عند زوال العلَّة وان قلنا : انّ الحيلولة علَّة حدوثا لا بقاء لا يجب ، فتأمّل . هذا كلَّه في بيان بدل الحيلولة وما يتفرّع عليها . تذييل الغصب هو الاستيلاء على ( 1 ) مال الغير عدوانا مطلقا ، ولا حاجة إلى التقييد بالتصرّف كما نسب إلى بعض الأفاضل ، سواء تعلَّق بالمنقول أو غيره اتّفاقا منّا خلافا لأبي حنيفة فخصّه بالأوّل جمودا على ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتّى تؤدّى ) ( 2 ) بتقريب أن يقال : انّ الأخذ لا يصدق في غيره .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 160
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦٠
هامش
( 1 ) أو على ما للغير إلخ ولعلّ هذا أعمّ وأشمل كما لا يخفى .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 224 وص 389 وج 2 ص 345 ، وج 3 ص 246 وص 251 ، ولاحظ ذيول هذه المواضع أيضا .