( وفيه ) ان صدق الأخذ يختلف باختلاف المأخوذات ، ففي المنقول ، الأخذ يصدق بالأخذ ، وفي غيره بمجرّد الاستيلاء ولو مع عدم الأخذ باليد ، هذا . مضافا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : من غصب شبرا من أرض طوّقه اللَّه تعالى إلى سبع أرضين على عنقه ( 1 ) . فروع متفرعة على عموم الغصب للمنقول ( الأوّل ) لو أخذ متاع الغير بدون إذنه لا بعنوان العدوان ، بل لأمر آخر مثل أن يكون غرضه رؤيته مثلا فتلف في يده بتلف سماويّ أو غيره من دون إتلاف ، فهل يصدق مفهوم الغصب عليه أم لا ؟ الظاهر الثاني لعدم صدق الاستيلاء على سبيل العدوان فلا يشمله ( على اليد إلخ ) إلَّا أن يقال : كونها أعم من مفهوم الغصب . ( الثاني ) لو وقعت عين في يد الغير لكن لإتمامها ، بل قدر منها مشاعا ، فهل يضمن غير المالك تمامها أو لا يضمن شيئا منها أو بالنسبة كما نسب الأخير إلى الميرزا الرشتي ؟ ( 2 ) وجوه أوجهها الثاني لما ذكر من عدم الصدق .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 161
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦١
هامش
( 1 ) في حديث المناهي قال : من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللَّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يبقى اللَّه يوم القيامة مطوّقا إلَّا أن يتوب ويرجع ، الوسائل ج 17 ص 309 .
( 2 ) المراد : هو المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، المتوفّى سنة 1312 ه قدّس سرّه .