يلزم على الغاصب ردّ العين بشخصيّتها أو بنوعيّتها أو بماليّتها حسب اختلاف المراتب كما مرّ تفصيلا . وحينئذ فلو تمسّك بحديث ( 1 ) السلطنة على الأموال فلا يلزم على الغاصب إلَّا رفع اليد عن مال الغير تحقيقا لسلطنة مالكه بخلاف ما لو تمسّكنا بحديث على اليد ، فيلزم عليه - مضافا إلى ذلك إيصال المال إلى مالكه وغرامة الإيصال أيضا - ان كانت فيه . هذا إذا تلفت العين ، وأما إذا حيل بين المالك ومالكه فتوضيحه يعلم ببيان مسائل : ( الأولى ) لو تعذّر إيصال المال إلى مالكه بمعنى عدم إمكانه وقوعا وان أمكن ذاتا بأن وقع تحت البحر أو في خزانة سلطان جائر مثلا لا يمكن عادة الوصول إلى حضوره وأخذه منه ، فالظاهر تسالم الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم على وجوب ردّ البدل إلى مالكه ويدلّ عليه نفس قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( على اليد ما أخذت إلخ ) ( 2 ) لا قاعدة الضرر كما قيل فإنّها بناء على انّ مفادها نفى طروّ الأحكام الضرريّة على الموضوعات بعناوينها الأوليّة فلا مناسبة لها في المقام . وأما بناء على انّ المفاد انّ الضرر في الإسلام منفي فهو وان كان له ربط بالمقام إلَّا أنّ تطبيقه مع المقام يحتاج إلى تكلَّف كما لا يخفى على المتأمّل .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٥
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 مع ذيولها .
( 2 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 224 وص 389 وج 2 ص 345 وج 3 ، ص 246 وص 251 ولاحظ ذيول هذه المواضع أيضا .