شموله لفرد أخر أعني ضمان الغاصب الأوّل ، ويلزم من ضمان الثاني عينا تتخصّص بخصوصيّة كونها في ذمّة الأوّل ، انّ ما غرمه الأوّل يخرج من كيس الثاني ، وهو المراد من ضمان اللاحق للسابق فيرجع السابق إليه ، ولعلّ هذا هو مراد الشيخ الأنصاري ( ره ) .
( وفيه ) منع المقدّمة الأولى - أعنى جواز اعتبار اشتغال الذمّة بالقيمة مع بقاء العين - وقياسها بإمكان تعقل ضمان العين مع إلغاء الخصوصيّة ، مع الفارق فإنّ القوّة العاقلة لا تدرك إلَّا المجرّدات ، فلا بدّ عند تعقّلها من تجرّدها عن الخصوصيّة بخلاف ما نحن فيه فانّ اللازم من ذلك كون المالك لشيئين أحدهما العين الموجودة في الخارج ( ثانيهما ) العين الموجودة في اعتبار العقلاء .
وأمّا المقدّمة الثانية ، فالمفروض انّ الشيخ ينكر استحالة تعدّد الضمانات في زمان واحد فكيف يصحّ توجيه كلامه ( ره ) بما هو منكر له .
وأما المقدّمة الثالثة - أعني كون وجود فرد لعام موجدا لفرد آخر - فهي مسلَّمة لكن لا تفيد شيئا .
وأمّا المقدّمة الرابعة - أعني صحّة ضمان اللاحق للسابق مع كون السابق ضامنا للمالك - فإن كان المراد انّ الثاني ضامن لشيئين ( أحدهما ) الذّمة ( ثانيهما ) ما فيها ، فهو غير معقول ، وان كان المراد انّه ضامن لما في الذمّة فقط - فمع انّه حينئذ يكون كالأوّل في عدم المعقوليّة ، وانّه لا معنى لضمانه لما في ذمّة الَّذي هو متّصف بكونه في ذمّة الأوّل - يشكل بأنّ ذلك كونه ضامنا للمالك ، والمطلوب انّه ضامن للغاصب الأوّل ، واللَّه العالم .
( مسئلة - 5 - ) قد عرفت ممّا ذكرنا - في تضاعيف أبحاثنا - أنّه
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 154
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٤