تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

والحاصل : أنه يكشف عن أن الحق في خلافهم ، ولازمه فيما إذا انحصر الاحتمال في اثنين كون الحق هو الاحتمال الواحد المخالف لهم ، وفيما لم ينحصر كونه في جملة الاحتمالات المخالفة لهم ، وأيضا الوجه الرابع على تقدير ثبوته إنما يكشف عن صدور الموافق لهم من الخبرين تقية ، لا عن كون مضمونه باطلا ، بخلاف الوجه الثاني ، فإنه إنما يكشف عن كون مضمون الموافق لهم باطلا ولا يكشف عن صدوره تقية فتأمل . ثم إن الوجه الأول والثالث يشتركان في كون الأمر بالأخذ بمخالف العامة مع كل منهما من باب التعبد ، بمعنى أنه لا يكون الأمر لأجل كاشفية المخالف لهم عن شيء إلا أن الفرق بينهما أن الأول يختص بموارد خبرين متعارضين ، أحدهما موافق لهم ، والثالث يعم موارد فقد الخبر رأسا كالوجه الثاني ، فإنه بعد البناء على كون مخالفة العامة من العناوين المحبوبة في أنفسهما ، فتكون محبوبة ومطلوبة أينما تحقق موضوعها ، وهو لا يتوقف على وجود خبر أصلا ، بل إنما يتوقف على موافقة أحد الاحتمالين ، أو الاحتمالات الموجودة في المسألة لمذهبهم . قوله - قدّس سرّه - : ( أما الوجه الأول فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبنيّ اعتبارهما على الكشف النوعيّ . . . إلى آخره ) ( 1 ) وجه الاستبعاد أن المناسب للترجيح بين متعارضين . يكون اعتبار كل منهما في نفسه من باب الطريقية المحضة والكشف - إنما هو جعل المرجح لأحدهما ما يتقوى به مورده من حيث الكشف ، بمعنى كونه مما يقوي جهة كشفه ، بحيث يكون مورده معه أقرب إلى الواقع أو أبعد عن الباطل من غيره المعارض له ، فلا يناسب جعل المرجح من الأمور الغير المفيدة لذلك أصلا ، أو

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 806 . .