إنما هو المتن مع أنّ الراجح بسببها إنما هو الصدور ، فإنه يقال بملاحظة ثبوت بعضها أو كلها في أحد الخبرين أن صدوره راجح على صدور الخبر الآخر لا أنّ متنه راجح . ووجه عدوله ( قدّس سرّه ) - عن تقسيمهم المذكور إلى ما ذكره - أن ما ذكروه غير حاصر لجميع الأقسام ، فإن المضمون أيضا من موارد المرجح ، فإن المزية قد تكون موجودة فيه فإذا كان التقسيم باعتبار مورد المرجح فلا بد من التقسيم على وجه يحصره فلا يستقيم ما ذكروه ، لعدم شموله وحصره له ، فإنه مقابل وقسيم للمرجحات السندية والمتنية بالاعتبار المذكور ، غير داخل في أحدهما . ثم إن في عدهم المنطوق والخصوص من المرجحات ما مرت الإشارة إليه غير مرة من أن الكلام مع اشتماله على شيء منهما يخرج عن صورة التعارض ويدخل في الجمع العرفي ، فإن الخاصّ والمنطوق أقوى دلالة من العموم والمفهوم فيكونان متصرفين فيهما وقرينتين عليهما ، فلا يبقى معهما تحير في فهم المراد عرفا حتى يدخل موردهما في الأخبار العلاجية . قوله - قدّس سرّه - : ( منها كون أحد الراويين عدلا ) ( 1 ) . أقول : الترجيح بالعدالة - فيما إذا كان غير العادل متحرزا عن الكذب كتحرز العادل عنه بناء على كون المناط فيه هو الأقربية إلى الحق - لا يستقيم كما لا يخفى ، وإنما يناسب الترجيح بها في تلك الصورة القول بإناطته بها من باب التعبد ، فالأوفق بما ذكر تخصيص الترجيح بها بغير تلك الصورة . قوله - قدّس سرّه - : ( وفي حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 355
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 801 . .